المزي

10

تهذيب الكمال

إلى بلادهم ، وكان أبو صفرة ، وهو أبو المهلب ، ممن نزل البصرة وشرف بها هو وولده . ويكنى ( 1 ) المهلب ابا سعيد ، أدرك عمر ولم يرو عنه شيئا . وقد روى عن سمرة بن جندب وغيره . وروي ان عرفجة بن هرثمة الأزدي نظر إلى المهلب بن أبي صفرة يلعب مع الصبيان ، فقال : خذوني به إن لم يسد سرواتكم * ويبلغ حتى لا يكون له مثل . - وروي ان ابا صفرة وفد على عمر بن الخطاب ومعه عشرة من ولده ، المهلب أصغرهم ، فجعل عمر ينظر إليهم ويتوسمهم ، ثم قال لأبي صفرة : هذا سيد ولدك ، يعني المهلب . وقال الحسن بن عمارة عن أبي إسحاق السبيعي : ما رأيت أميرا كان أفضل من المهلب بن أبي صفرة . وفي رواية قال : قيل له : لم رويت عن المهلب بن أبي صفرة ؟ قال : لأني لم أر أميرا أيمن نقيبة ( 2 ) ولا أشجع لقاء ولا أبعد مما يكره ولا أقرب مما يحب من المهلب . وقال محمد بن سلام الجمحي : كان بالبصرة أربعة كل رجل منهم في زمانه لا يعلم في الأمصار مثله : الأحنف بن قيس في حلمه وعفافه ومنزلته من علي عليه السلام ، والحسن في زهده

--> ( 1 ) انتقل المؤلف إلى موضع آخر من كتاب ابن سعد ، إذ كان الكلام الأول من ترجمة أبي صفرة ، والد المهلب ، ثم من هنا اخذ من ترجمة المهلب في 7 / 129 ، فجعل الكل نصا واحدا ، وكان الأحرى ان يشير إلى هذا الانتقال . ( 2 ) نقيبة : اي نفسا .